|
●
هل لنا بداية، أن نتعرف بيانات
الهوية الشخصية للسيد حسن؟
ولدت سنة 1962 في كربلاء المقدسة/
منطقة العباسية، وعند بلوغي الصف الثالث من المرحلة الابتدائية أمر
النظام الحاكم في بغداد بتسفيرنا إلى إيران، وفيها أكملت دراستي
الابتدائية ولم أستطع المواصلة بعدها، غير أنني ولعت بمطالعة الكتب
ولعاً شديداً جعلني أكب عليها متزوداً بالثقافة الإسلامية من أصفى
مناهلها وأعذبها. |
|
● إذن فقد ثقفت نفسك ذاتياً
بمطالعة الكتب وليس على يد معلم... ما الكتاب الذي أعدت قراءته غير
مرةٍ دون ملل؟
هو كتاب اللقاء مع الإمام المهدي
(عليه السلام) باللغة الفارسية، قرأته مرات عديدة وكنت أشعر بروحانية
خاصة عندما أقرأه. |
|
● وماذا عن الحالة الاجتماعية؟
متزوج ولي ابن واحد وهو محمد
وبنتان هما زهراء ومائدة. |
|
● هل تتوسمون بمحمد قابلية إكمال
المسيرة كرادود؟
هو يعجبه ذلك وأن أتمنى له أن
يلتحق بخدمة سيدي ومولاي الحسين (عليه السلام) لكنه ما زال يتمرن. |
|
- كم عمره (حفظه الله)؟
(16) سنة، ويبدو كأخ لي وليس
ابنا. |
|
● (الله يخليه).. وبالنسبة
للدارسة الحوزوية، ألم تحاول أن تتلقاها على أساتذة قم المقدسة؟
كلا إنما نحن حوزتنا الحسينية
كما قال الشاعر المرحوم محمد رضا فتح الله:
حــــوزتنا العـــــلمية***
هـــــاي الحسينــــية
منها تخرجنه أحرار*** مدرســــة
كل الثوار |
|
● متى وأين كانت بداية المسيرة؟
كانت في إيران سنة 1975م، ومن
القصائد الأولى التي قرأتها آنذاك:
خل يلومونه*** ما يهمونه
احنه ما شين ابدرب*** حب الحسين
وصعب
عنه ينهونه*** خل يلومونه
للشاعر المرحوم مهدي الأموي... |
|
● إذن في إيران سنة 1975 كانت
البداية كرادود أساسي... فهل سبق ذلك أن قرأت المقدمة كرادود مبتدئ؟
نعم، بالتأكيد ولقد بقيت مدة
سنتين أو أكثر لا أقرأ إلا فاتحة العزاء: (آه يحسين ومصابه) ومن ثم
قرأت الموشح إلى سنة الـ(1975) حيث وجدت نفسي قادراً على قراءة
القصيدة الحسينية بمجلس كامل.
وبرأيي أن قراءة المقدمة مهمة
جداً للرادود المبتدئ وبدونها لا يستطيع أن ينجح في عمله كرادود فلا
يصح أن نلغي هذا التدرج لأنه الأساس من وراء كل نجاح ومنه تنطلق
الموهبة وتظهر القدرة الحقيقية على القراءة. |
|
● لمن من الرواديد قرأت المقدمة؟
قرأت المقدمة لكثيرين، منهم:
محمد علي أبو سعيد وكان أستاذاً لي في العمل وفي القراءة معاً، وقرأت
للمرحوم رزاق نقش وهو من رواديد كربلاء القدماء ممن عاصروا حمزة
الصغير (ره) وحمزة السماچ وغيرهما. |
|
● على ذكر حمزة الصغير (ره) هل
تأثرتم به وحاولتم تقليده في بداية المشوار؟
طبعاً ولحد الآن عندما أقرأ كثير
من الناس يقولون لي رحم الله والديك ذكرتنا بحمزة الصغير وغالباً ما
أهدي ثواب الفاتحة (وأنا على المنبر) إلى روحه وروح المرحوم كاظم
المنظور وجميع خدمة الحسين (عليه السلام) المخلصين، فالحقيقة أمثال
حمزة وكاظم وشيخ هادي ومهدي الأموي وآخرين كانوا مثالاً للخدمة
الحسينية بكل معنى الكلمة ويجب علينا التعلم منهم والترحم عليهم
دائماً.. |
|
● مَن من الشعراء الذين قرأت
لهم هو أقرب إلى نفسك شعراً؟
بالدرجة الأولى الشيخ كاظم
المنظور (رحمه الله) فهو بحق أمير الشعراء الحسينيين ويعترف جميع
الشعراء له بذلك لا أنا، ولقد رأيتم في ليلة استشهاد أمير المؤمنين (عليه
السلام) إذ قرأت قصيدته الذائعة الصيت:
يفاروق الديانة إلـــــك عدنه
أمانه
عهد من عالم الذر هاذه مضمونه
نحبك لو على حبــــك يگطعــــونه
كيف تجاوب معها الناس بروحانية
وخشوع وتفاعل قل نظيره وهو شاهد على ما ذكرت. |
|
● كيف تصف شعورك وأنت ترتقي
المنبر والناس بين يديك ومن حولك يلدمون الصدور ويذرفون الدموع حزناً
على إمام المظلومين أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)؟
حقيقة هذا السؤال مشكلة.. كيف لي
أن أصف مشاعري في ذلك المنظر الجليل!؟. أقول مقرباً لك المعنى بمثل
وهو الشيخ كريم (رحمه الله) الذي ينقل عنه أنه ذات مرة نزل من المنبر
وهو يقرأ، وعندما سئل عن السبب قال رأيت الإمام الحسين (عليه السلام)
يقف إلى جانب المنبر فكيف لا أنزل؟! وأنا ولله الحمد أقول: الله يعلم
بحالي عندما أقف على منبر الحسين (عليه السلام) ولا أزيد على ذلك
بكلمة. |
|
● سيدنا من حقك أن لا تكشف عن
شيء تحب إخفاءه، ولكن محبيك يريدون أن يعرفوا كل شيء عنك ولو كان
صغيرا،ً فما حيلتنا؟
يا أخي لهذا المنبر قدسيته ونحن
منذ البداية منذ قررنا خدمة هذا المنبر وقدمنا عملنا هدية إلى الإمام،
كنا نستشعر وجود أهل البيت (عليهم السلام) ، وندرك ذلك الوجود المقدس
ونلمسه من خلال ما نراه في وجوه الناس وتفاعلهم مع القصيدة الحسينية،
وهنيئاً لمن استطاع أن يرى تلك البركات وتلك الأنوار وقد ورد عن
الإمام الحجة (عجل الله فرجه الشريف) أنه ما من مجلس يذكر فيه عمي
العباس (عليه السلام) إلا وأحضره.
وكذلك المكان لـه تأثير كبير في
استشعار هذه الحالة الروحانية، فرب مكان لا يحضره أكثر من خمسة أشخاص
لكنه مشمول بالعناية وتعيش في أجواءه روحانية خاصة قد لا تجدها في
أمكنة كثيرة يؤمها الآلاف من الناس. وكمثال على ذلك أنني قبل أن أجيء
إلى سوريا، ذهبنا إلى مجلس وقد تطرق الخطيب فيه إلى مصيبة عبد الله
الرضيع (عليه السلام) فلم يترك لنا شيئاً نقوله في هذه المصيبة مما
حيرني ماذا أقرأ بعد هذا!. ولكن ما هي إلا لحظات وإذا بي أحمل كأساً
مملوءة بالماء وأرفعها أمام أعين الناس وإذا بأصوات البكاء والنحيب
تتعالى من كل جانب، وإذا بأحدهم يقول لي بصوت خنقته العبرة: سيد إن
كنت تريد أن تسقي عبد الله الرضيع الماء فهذا الكأس كثير ولا يحتاج
عبد الله إلا قطرات قليلة منه ليعيش، وبذلك ازداد المجلس بكاءً وحمي
الأنين وأخذت الأيدي تلطم الرؤوس بغير شعور فكان هذا الموقف الذي لا
أنساه أبلغ من كل قصائد الدنيا. |
|
● وهل حدث أن وقعت في موقف محرج
وكيف عالجته؟
نعم تحدث المواقف المحرجة أحياناً
ولعل منها ما وقع لي عندما كنت أقرأ قصيدة جديدة لم أكن حفظتها بعد
وفي مجلس كبير، والذي حدث أن التيار الكهربائي انقطع فجأة.. وكان
علاجي للموقف بأن طلبت من أحد الإخوان أن يحملني وبالفعل حملني وأخذت
أجول بين اللادمين وأنا أقرأ قصيدة (نار بدليلي تسعر ما تنطفي يا
لأكبر) للمرحوم حمزة الزغير، فأخذت مجالاً عمرها لم تأخذه هذه
القصيدة منذ وفاة حمزة (رحمه الله) وعشنا ساعة من الروحانية فريدة من
نوعها حقاً، فقد شعر الناس وكأنهم في ضريح الحسين (عليه السلام)
وحمزة الزغير هو الذي يقرأ... |
|
● يتهم بعض الرواديد بأنهم
يتاجرون في القصيدة الحسينية مثلاً يقرأ للجهة التي تدفع أكثر.. فما
هو رأيكم؟
واقعاً لم أرَ ذلك ولم أسمع به
قبل اليوم، فلا أستطيع نفيه ولا إثباته.
ولكني استغرب لمثل هذا التصرف إن
وجد، فكيف لأحد أن يتعامل مع الحسين (عليه السلام) بهذه الطريقة وهل
الحسين (عليه السلام) مقصر (حاشاه) معنا؟! إن الحسين (عليه السلام)
يعطينا ببركاته وخيراته... وهل أنكر أن الحسين (عليه السلام) أعطاني
من الجاه والاحترام بين الناس أكثر مما أطمع به ولا استحقه؟! |
|
● والحسد أين مكانه بين الرواديد...
يقال أن ثلثي الحسد عند العلماء... فماذا عنه عندكم؟
ربما يكون الحسد وراء هذه
الإشاعات التي تطلق على الرواديد وهذا مما يؤسف له حقيقة، لكن دعنا
نرجع إلى قصيدة:
يالــــــذي عنــدك عقيدة***
ثابتـــة وحره وشريفه
وتعــــــلم الميـزان حق***وكفــــة
اعمالك خفيفه
ما إلــــك غير الشفاعه***وبيها
آمــــالك ضعيفه
صفــــي العمل لتخالطه***وبحسين
قوي الرابطه
أكـــــــرم الوادم بالعطه***ما
يــرد ميئوس ضيفه |
|
● هذا أحسن جواب على سؤالنا...
- الحمد لله. |
|
● يطلق على بعض خدام الحسين (عليه
السلام) لقب مدرسة، ما معنى ذلك وما مدى واقعيته؟
برأيي يرجع ذلك إلى الإخلاص،
فحمزة مثلاً يطلق عليه لقب مدرسة لإخلاصه لا لأدائه فقط وإن كان
أداؤه متميزاً إلا أن كثير من غيره ربما كانوا أحسن أداءً ومع ذلك لم
يحملوا هذا اللقب وكشاهد عل ما قلت هناك الرادود محمد علي، سبق حمزة
ويقال أنه صاحب صوت وأداء ساحر، لكن ما الفائدة؟! وممن حمل لقب مدرسة
المرحوم الشيخ هادي في مجال الخطابة والسبب نفسه... الإخلاص الذي كان
يتمتع به (رحمه الله) ومن شدة تعلقه بالإمام الحسين (عليه السلام)
كان الشيخ هادي لا يلبي أية دعوة للقراءة خارج كربلاء ويقول أخاف أن
أبتعد عن سيدي ومولاي الحسين (عليه السلام) فيفاجئني الموت ولا أحظى
بدفن هذه العظام إلى جنبه (عليه السلام) وهذا القول معناه التنزه عن
ماديات ضخمة بها لو وافق أن يشتري نصف كربلاء كما يقال في المثل
الشعبي إلا أن إخلاصه وولاءه كانا يمنعانه من قبول مثل تلك الدعوة
رغم الاغراءات المادية التي يحلم بها أي إنسان عدا شيخ هادي وأمثاله.
إذن فهذا هو معنى لقب المدرسة
الذي حملوه الأوائل أمثال الشيخ هادي والشيخ كاظم المنظور والشيخ
الوائلي والملا حمزة والشيخ حسين فروخي.. وغيرهم. |
|
● على ذكر المرحوم الشيخ حسين
فروخي.. ماذا عندكم عنه؟
حسين فروخي (رحمه الله) طبعاً هو
مدرسة لحمزة الزغير والذين عاصروه أنا لم أدركه طبعاً ولكن يتحدث لي
عنه والدي (رحمه الله) فيقول: ذات يوم ذهبنا بموكب إلى الكاظمية فصعد
المرحوم حسين فروخي وبمجرد أن رفع يده وقال: (يا علي) بهذا فقط تهيأ
الناس جميعاً للطم الكل خلع الملابس ورفع يده في انتظار إيعاز اللطم..
ولما يبدأ الحشد باللطم ينزل فيشرب شيئاً فيضفي شيئاً من الروحانية
على المجلس ويشتد اللطم وتظل العيون مشدودة إلى ملا حسين الذي يصعد
بعد دقائق ليلقي القصيدة فيموج الحاضرون ويتكهرب الجو بالحزن والبكاء
واللطم على الرؤوس والصدور معاً ولكن بتراتب وتنظيم عجيب. |
|
● هل سبقكم أحد من العائلة إلى
نيل شرف الخدمة الحسينية رادوداً أو خطيباً أم أنك الوحيد في العائلة؟
لا لم يسبقني أحد وبالفعل أن
الوحيد فوالدي كان رجلاً كاسباً... نعم لي أخ هو السيد إبراهيم تبعني
في هذا الاتجاه وبدأ يقرأ المراثي ولكن بالفارسية على الأكثر. |
|
● نرى في الآونة الأخيرة أن لقب
كربلائي صار أشبه بماركة تجارية للرادود... فما رأيكم؟
نعم هذا وللأسف صحيح ولقد رأيت
كثيراً من هؤلاء ومرة قلت لأحدهم لماذا تسمي نفسك كربلائياً والواقع
أنك لم تسكن كربلاء يوماً؟! فأجاب: إذا لم أفعل ذلك لن أنجح... وعلى
هذه فقس ما سواها (مع أني لا أرغب بنشر هذا الكلام). |
|
● سيدنا.. نحن نؤمن بتدخل
وعناية الأئمة وبتوجيه خدامهم والأخذ بأيديهم للتوفيق والنجاح... فهل
من شواهد تذكر للتدليل على صحة ذلك؟
يحضرني كشاهد على ذلك ما وقع
للمرحوم للسيد عبد الحسين الشرع حين جاءه أحد الرواديد ورمى عليه
قصيدته معترضاً باللهجة العراقية الدارجة: (هاك سيدنا هي هاي قصيده)....
السيد دخل بيته وهو يتساءل مع نفسه لماذا فعل فلان بي ذلك؟! .. حتى
لو كانت القصيدة غير قوية برأيه فلا يليق أن يردها علي بهذا الأسلوب
وبقي على ذلك حتى نام من شدة تأثره وفي ا لمنام رأى السيدة فاطمة
الزهراء (عليها السلام) وإذا بها تقول له: (ولدي لم أنت نائم؟ زينب
لفت يم حسين لاكن گابعة بالهم) وفز من نومه وبسرعة كتب هذا المستهل
وشرع منه لكتابة قصيدة من عيون القصائد الحسينية بحيث لم يبق رادود
ولا خطيب إلا وقرأها ولا يملها الناس أبداً... والسب أنها حملت توقيع
الزهراء (عليها السلام) وتدخلها المباشر لدرجة أن المستهل من كلامها
هي (روحي فداها). |
|
● هل قرأت قصائد تطرح قضايا
سياسية كقضية القدس مثلا،ً كما فعل غيرك من الرواديد قديماً وحديثاً؟
نعم قرأت في السنة الماضية هنا
في المصلى قصيدة حول القدس المحتلة وكانت من اقتراحي على الشاعر وقد
ربطت بين أنصار الحسين (عليه السلام) وتحرير القدس الذي أو من أنا
وكثير من المسلمين بأنها قضية لا تحل إلا باسم الحسين (عليه السلام)
وبغير الحسين (عليه السلام) لا تحل مشكلة فلسطين والمهدي (عليه
السلام) هو المحرر الحقيقي لكل مشاكل الكون وبظهوره يتم النصر
للمسلمين على أعدائهم. |
|
● هل لنا بسماع شيء منها ولو
المطلع؟
القصيدة تقول:
أيها الهاتف يا ثــــار الحسين
بجنود أوفياء يدخلون كربلاء
ادخلوهـــــا بســـــــلام آمنين |
|
● قصيدة (الگعدة) غابت أو تكاد،
ما السبب؟
كل سبب لا يوجد ولكن الناس
يرغبون باللطم. |
|
● والرداود، أليس مسؤولاً عن
غيابها؟
نعم هو أيضاً مسؤول وعليه أن
يوجه الناس إليها ولا أعتقد أن هناك من يمانع إذا ما قرأ الرادود
الگعدة... لكن المشكلة أن الرواديد اليوم لا يميلون إلى قراءتها
وكذلك عودوا الناس فما إن ينزل الخطيب من المنبر حتى ترى الجميع قد
خلعوا ملابسهم وتهيئوا للطم. |
|
● قصيدة الأستديو التي شاعت هذه
الأيام، ما هو تقييمكم لها، وهل يمكن أن تحل بديلاً عن قصيدة المنبر؟
كلا، لا يمكن لقصيدة الأستديو
بأية حال من الأحوال أن تحل بديلاً عن القصيدة المنبرية.
وأنا أقول ذلك عن تجربة إذ أنني
سجلت في الأستديو بعض القصائد لكنني لم شعر بتلك الحرارة والتفاعل
الذي أشعر به في المجلس الحي بل إنني أشعر في الأستديو وكأني أقرأ
درساً أو محفوظة بيني وبين نفسي... ولكن من ناحية التقنية العالية
التي يوفرها الأستديو والتسجيل الواضح والمؤثرات الكورالية التي
يضيفها... كل ذلك محسوب لقصيدة الأستديو ولا أحد يمكن أن ينكره...
على أن المنبر هو الأصل لأن أهل البيت (عليهم السلام) من ورائه كما
يقول المرحوم سيد كاظم القزويني إذ كثيراً ما كان يردد بأن الحسين (عليه
السلام) يضع يده على ظهورنا وعلينا دائماً أن نحافظ على هذه اليد
المباركة ونستشعر بوجودها. |
|
● نرى الناس في أحيان كثيرة
تجتمع لمجالس اللطم بأكثر مما تجتمع لمجالس الخطابة ما تعليل هذه
الظاهرة؟
ربما تكون هذه الظاهرة موجودة
فعلاً ولكني لا أعلم سببها، ويمكن أن يكون السبب هو الشعر فللشعر قوة
تأثير لا يملكها الكلام العادي وبإمكان قصيدة واحدة أن تغنيك عن
دراسة شهر لموضوع معين. |
|
● ولكن الخطيب أيضاً يستخدم
الشعر؟
صحيح وأذكر هنا الشيخ رحمن
الهمداني من خطباء إيران فهو يصور القصة التاريخية والعصبية كلها
شعراً وهو يقرأ بالعربية على فكرة ويحفظ لشعراء كبار قدماء ولذا تجد
مجلسه ضخماً لا يوصف. |
|
● قد يتهم الرادود اليوم
بالغنائية وهذا ما يبعد محفله عن الروحانية وصدق الانفعال والتعبير...
ما قولكم؟
مع أني لا اعتقد بثبوت هذه
التهمة أقول بأن على الرادود أن يتنزه عن الغناء ليس فقط لأنه حرام
وإنما ليحافظ على منبره من السقوط إلى الهاوية التي هي بالفعل تبعده
عن الإمام الحسين (عليه السلام) وعن خدمة هذا الإمام العظيم فيحرم من
شفاعته وبركاته ونوره الذي هو غايتنا المنشودة، ولا ينسى أحدنا إذا
أقدم على عمل لا يعرف شرعيته أن يرجع إلى المراجع والعلماء فيسألهم
هل هذا العمل حلالا أم هو حرام؟!. |
|
● نسمع بعض الرواديد يطلق لفظة
(هذا النص) بفتح النون وأحياناً بضمها.. فما يقصد بها في كلا الحالين؟
هذا النص (بالفتح) خطأ والصحيح (النُص)
بالضم ويقصد بها نص الدگه لأن لطم كربلاء يتميز عن سائر اللطم بما
يعرف الدگه ونص فعندما يقول الرادود هذا النُص يرفع جميع اللطامة يداً
واحدة إلى الأعلى ومن ثم يضرب بها على الصدر بشكل موحد ومنظم لا يسبق
أحد ولا يتأخر، وبذلك ينضبط إيقاع اللطم وهذا الأسلوب استخدمه
الرواديد الأقدمون من جيل حمزة والذين كانوا قبله رحمهم الله جميعاً،
أما من يقول هذا النَص بالفتح فهو مخطئ ولا دليل على قوله. |
|
● سيد حسن الكربلائي... بماذا
تحب أن تختم هذا اللقاء الممتع والنافع؟
أحب أن أختم لقاءنا الطيب معكم
ببيت الأبوذية الآتي:
يمن تذرف على المظــلوم عبره
إلك يا صاح يوم الحشــــر عبره
تصيح الزهره يابو حسين عبره
خدمنه ابدنيته صبـــــح ومسيـه
***
وبيت آخر يقول:
حسبــــــت وصحت ظنوني بالحســاب
محبتك ذخــــــر للمذنب
بالحـــــســاب
أنه امن انعبر صراط الحق بالحساب
جــــــوازي خــــــدمتك يــــبن
الزچيه
***
اللهم صل على محمد وآل محمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته |